يوسف المرعشلي
1085
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
سنة ثلاث وسبعين ولازم المفتي واجد علي بن إبراهيم الحنفي البنارسي ، وقرأ عليه « الزواهد » و « شرح السلم » للقاضي و « الشمس البازغة » و « إلهيات الشفاء » وغيرها ، ثم سافر إلى متهرا وقرأ على الحكيم نور الحسن السهسواني ، ثم دخل دهلي وأخذ الحديث عن السيد المحدث نذير حسين الحسيني الدهلوي . ثم لازم الدرس والإفادة ، فدرس سنة كاملة ببلدة سلهت ، - بكسر السين المهملة آخرها تاء عجمية - وهي بلدة مشهورة من آسام ، ودرس سنة كاملة ببلدة سهسرام ، وخمس عشرة سنة ببلدة أكبرآباد ، وثلاثين سنة ببلدة بهوپال ، وبعد ذلك إلى سنة ست وعشرين وثلاث مئة وألف ببلدة دهلي . وكان من كبار العلماء ، ورعا صالحا ، تقيا نقيا ، مفرط الذكاء جيد القريحة ، له مهارة تامة في أصول الفقه ، ولي التدريس في بهوپال أول قدومه بها ، ثم ولي نظارة المدارس كلها ، وكان السيد صديق حسن القنوجي يحترمه غاية الاحترام ، وهو قرأ بها على شيخنا حسين بن محسن الأنصاري اليماني ، وسافر إلى مكة المباركة فحج وأخذ بمكة عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن السهارنپوري والشيخ أحمد بن عيسى الشرقي . وله مصنفات ، منها : - « صيانة الإنسان في الرد على الشيخ أحمد بن زين دحلان » . - « القول المحكم » و « القول المنصور » ، و « السعي المشكور » ، ثلاثتها في شد الرحل لزيارة قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم . - « السيف المسلول » . - « البرهان العجاب في فرضية أم الكتاب » . و « رسالة في تحقيق الربا » . و « رسالة في الرد على القادياني » ، و « رسالة في إثبات البيعة المروجة » ، و « رسالة في جواز الأضحية إلى آخر ذي الحجة » ، وكان في تلك المسألة طرفا لشيخه حسين بن محسن المذكور ، ولكن الشيخ كان يحبه ويعترف بفضله ، وقد كتب في بعض مكاتيبه إلى الشيخ شمس الحق صاحب « عون المعبود » وقد رأيته بخطه ، قال : ورحم اللّه أخانا العلامة محمد بشير ! فقد كان عالما محققا متمسكا بالكتاب والسنة ، وقد مضى رحمه اللّه إلى رحمة اللّه ورحمة الأبرار ، وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار ، انتهى . مات بدهلي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة وألف . البشير الفاسي « * » ( 000 - 1383 ه ) محمد البشير بن عبد اللّه الفهري الفاسي : فاضل مغربي ، من أهل فاس . استقر في الرباط ، وتوفي بحادث سيارة بين الرباط وطنجة . له : كتاب « قبيلة بني زروال » ( ط ) . البشير الإبراهيمي « * * » ( 1306 - 1385 ه ) محمد بن بشير بن عمر الإبراهيمي : مجاهد جزائري ، من كبار العلماء . انتخب رئيسا لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين . ولد ونشأ بدائرة سطيف ( اصطيف ) في قبيلة ريغة الشهيرة بأولاد إبراهيم ( ابن يحيى بن مساهل ) من أعمال قسنطينة ، وتفقّه وتأدب في رحلة إلى المشرق ( سنة 1911 م ) ، فأقام في المدينة إلى سنة 1917 م ، وفي دمشق إلى حوالي 1921 م ، وعاد إلى الجزائر وقد نشطت حركة صديقه ابن باديس ( عبد الحميد بن محمد ) وأصبح له نحو ألف تلميذ ، وأنشأ جمعية العلماء ( 1931 م ) ، وتولى ابن باديس رئاستها والإبراهيمي النيابة عنه . وأبعد هذا إلى صحراء وهران ( 1940 م ) ، وبعد أسبوع من وصوله إلى المعتقل
--> ( * ) « قبيلة بني زروال » ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 54 . ( * * ) من ترجمة له بقلمه في مجلة مجمع اللغة ، بالقاهرة : 21 / 135 - 154 وقبله من قلم الدكتور إبراهيم مدكور : 21 / 129 ، ومجلة اللغة بدمشق : 43 / 454 ، والأهرام : 10 / 1 / 1964 ، والمجمعيون : 156 ، والعربي : نوفمبر 1968 وفيه ولادته بقرية قصر الطير من نواحي سطيف . وجريدة الحياة ، بيروت 1 / 6 / 1965 و 15 / 7 / 65 ، و « دليل مؤرخ المغرب » : 1 / 232 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 54 .